مقتل أربعة مدنيين وتصاعد هجمات الطائرات المسيّرة في قيسان بالنيل الأزرق

مقتل أربعة مدنيين وتصاعد هجمات الطائرات المسيّرة في قيسان بالنيل الأزرق

وثق مرصد كادن لحقوق الإنسان مقتل أربعة مدنيين جراء التصعيد العسكري الذي شهدته منطقة بكوري التابعة لمحلية قيسان بإقليم النيل الأزرق يوم 11 أغسطس 2026. وبحسب المعلومات التي تلقاها المرصد، تعرضت المنطقة لسلسلة من الهجمات بالطائرات المسيّرة بلغ عددها نحو 17 هجمة، بدأت قرابة الساعة العاشرة صباحاً، وأعقبتها تحركات واشتباكات عسكرية في محيط بكوري. وأشارت المصادر إلى دخول مركبات عسكرية من الجهة الغربية باتجاه سوق بكوري ومحيط المنطقة بعد بدء هجمات المسيّرات. وتأتي هذه التطورات في سياق تحركات عسكرية تشارك فيها قوات الحركة الشعبية لتحرير السودان–شمال بقيادة جوزيف توكا وقوات الدعم السريع في محلية قيسان.

أدت الهجمات والاشتباكات إلى تدهور الأوضاع الإنسانية وزيادة معاناة المدنيين والنازحين واللاجئين الموجودين في المنطقة. وأفادت مصادر مرصد كادن بأن أعداداً من المدنيين تواجه صعوبة في مغادرة بكوري والوصول إلى مناطق أكثر أمناً بسبب استمرار التوتر الأمني ومحدودية وسائل النقل، إلى جانب موسم الخريف والأمطار الذي أدى إلى تدهور الطرق الترابية وصعوبة الحركة. وتعتمد حركة الخروج بصورة أساسية على الشاحنات والمركبات الثقيلة وعربات الدفع الرباعي، ما يجعل مغادرة المنطقة أكثر صعوبة بالنسبة للأسر التي لا تتوفر لها وسائل نقل. كما أدت الهجمات المتكررة إلى زيادة المخاطر التي يواجهها السكان والحد من قدرتهم على الحركة والوصول إلى الخدمات الأساسية، في ظل محدودية التدخل الإنساني واعتماد السكان بصورة كبيرة على المبادرات المحلية وجهود الشباب ولجان الأحياء.

تعد محلية قيسان من المناطق الحدودية في إقليم النيل الأزرق، الذي شهد خلال السنوات الماضية نزاعاً مسلحاً وتغيرات متكررة في مناطق النفوذ والسيطرة. وأدت الحرب التي اندلعت في السودان في أبريل 2023 إلى تعقيد المشهد الأمني في الإقليم وظهور تحالفات وتحركات عسكرية جديدة، فيما تشهد مناطق قيسان حالياً نشاطاً عسكرياً لقوات الحركة الشعبية لتحرير السودان–شمال بقيادة جوزيف توكا وقوات الدعم السريع. وتزيد الطبيعة الحدودية للمنطقة وموسم الأمطار وضعف الطرق من مخاطر النزاع على المدنيين ومن صعوبة النزوح والوصول الإنساني.