وثق مرصد كادن لحقوق الإنسان تعرض مدينة الدمازين، عاصمة إقليم النيل الأزرق، لسلسلة من الهجمات بالطائرات المسيّرة مساء يوم 13 سبتمبر 2026، استهدفت بصورة رئيسية مطار الدمازين ومحيطه غربي المدينة. وبحسب المعلومات التي تلقاها المرصد، بدأت الهجمات قرابة الساعة 10:20 مساءً، ورُصدت خلال الساعات التالية نحو 11 طائرة مسيّرة، تصدت لها المضادات الأرضية التابعة للقوات المسلحة السودانية وأسقطت عدداً منها في مواقع متفرقة، فيما استمرت أصوات المدافع والانفجارات في سماء المدينة حتى ما بعد الساعة 11:20 مساءً.
وأفادت مصادر مرصد كادن بأن إحدى الضربات أصابت، قرابة الساعة 11:11 مساءً، مستودع النيل الأزرق التابع لإدارة البترول، بالقرب من مطار الدمازين عند شارع المطار–تقاطع المزاد. كما سقطت إحدى الطائرات المسيّرة في طرمبة قادرة، الواقعة جنوب غربي المدينة في اتجاه جامعة النيل الأزرق، بينما انتشرت آثار الدخان في محيط مستشفى السلاح الطبي. وأدت الهجمات إلى انقطاع جزئي للتيار الكهربائي عن أجزاء من الولاية، وسط استمرار القصف وحالة من الخوف بين السكان.
وتشير المعلومات الأولية إلى سقوط ضحيتين من المدنيين، إحداهما في طرمبة الأصفياء الواقعة بشارع الجامعة، والأخرى في طرمبة السلاح الطبي، ولم يتمكن المرصد، حتى وقت إعداد هذا التقرير، من التحقق من هويتيهما أو الحصول على تفاصيل إضافية بشأن حالتهما. وتثير الهجمات المتكررة وسقوط الطائرات المسيّرة بالقرب من المستشفيات ومحطات الوقود والأحياء السكنية مخاطر جسيمة على حياة المدنيين والمنشآت المدنية في الدمازين.
يدين مرصد كادن لحقوق الإنسان بشدة هذه الهجمات التي عرّضت حياة المدنيين للخطر، وأدت إلى سقوط ضحيتين وألحقت أضراراً بمنشآت مدنية وحيوية في مدينة الدمازين. ويؤكد المرصد أن استهداف المناطق القريبة من المستشفيات ومحطات الوقود والأحياء السكنية، أو تنفيذ هجمات عشوائية لا تميّز بين الأهداف العسكرية والمدنية، يشكل انتهاكاً خطيراً لقواعد القانون الدولي الإنساني. ويدعو المرصد جميع أطراف النزاع إلى الوقف الفوري للهجمات التي تهدد المدنيين، والالتزام الصارم بمبادئ التمييز والتناسب واتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية السكان والمنشآت المدنية. كما يطالب بإجراء تحقيق مستقل وشفاف لتحديد الجهة المسؤولة ومحاسبة المتورطين.